في يوم عمان التاريخي الحزين، العاشر من يناير للعام ٢٠٢٠، الذي سُطر بهجاء الحزن في سجل عمان الأبية جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور المعظم- طيب الله ثراه – اختاره الله إلى جواره فيا ربنا أحسن إليه كما أحسن إلينا، على مدار نصف قرن حياته، وأدخله مدخلاً طيباً مباركا. 

قدّر الله قابوس لعمان في الثالث والعشرون من يوليو لعام ١٩٧٠، ليعيد مجدها ومكانتها، فوعد حين ما قال ” سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقلٍ أفضل”، وعد فأوفى بوعده، وكرّس حياته براً بعمان، وخلاصا في العمل، وشهد على ذلك الصغير والكبير، القاصي والداني، حتى بلغت عمان عنان السماء، وأصبح اسمها يرفرف خفاقاً مثل علمها تماماً، بين الامجاد، والمحافل الدولية. وصرنا بفضله رمزًا للسلام والتعايش الدوليين. وها نحن اليوم نودع أبانا وسيدنا الفذ، الذي خُلد ذكره بكل وضوح بين قادة الأمتين العربية والاسلامية، والمجتمع الدولي، داعين الله عز وجل أن يتقبله بوافر رحمته وأن يسكنه جناتِ الفردوس العلى عند النبيين والصدقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

مصافحين يد قائدنا، خير خلفٍ لخير سلف، صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظم – حفظه الله ورعاه- ممجدين بالعهد والولاء والطاعة، وأن نكمل مسير التنمية بجهودٍ ظافره ومخلصة، ماضين خلف قيادتكم الحكيمة ونهجكم الرشيد، بالتطوير والتعمير وبناء مستقبل عمان، الدولة العصرية، الناهضة بشبابها الطموح.

والله سميعٌ بصير.